عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي

193

الكنز في القراءات العشر

لزم الإظهار « 1 » ، وذلك نحو قوله تعالى : صنوان [ الرعد / 4 ] وقنوان [ الأنعام / 99 ] وبنيان [ الصف / 4 ] والدّنيا « 2 » . فأمّا الحرفان الأخيران وهما النون والميم فكلّهم أبقوا الغنة « 3 » عندهما . فالميم كقوله تعالى : ولئن متّم [ آل عمران / 158 ] ، وقليل ما هم [ ص / 24 ] . والنون كقوله تعالى : إن نقول [ هود / 54 ] وعاملة ناصبة [ الغاشية / 3 ] . وقد يقع النون قبل النون في كلمة نحو إنّا ومنّا والنّاس « 4 » ، ولم يقع النون قبل الميم في كلمة في القرآن . الثالث : القلب « 5 » ، واتّفقوا على قلبهما ميما عند الباء نحو قوله تعالى : أن بورك [ النمل / 8 ] وهنيئا بما [ الطور / 19 ] ، وكذلك إذا التقيا في كلمة واحدة نحو : أنبئهم بأسمائهم [ البقرة / 33 ] . الرابع : الإخفاء « 6 » ، اتّفق الجماعة على إخفائهما عندما بقي من حروف المعجم سواء التقيا في كلمتين أم في كلمة واحدة . وجملتها خمسة عشر حرفا ، وقد جمعتها / 44 و / في أوائل كلم بيت وهو : صف ذا ثنا جود شخص قد سما كرما * ضع ظالما زد تقى دم طالبا فترى « 7 » فالصاد : لينصرك الله [ الفتح / 3 ] ولمن صبر [ الشورى / 43 ] ومئة

--> ( 1 ) عند الجميع ( ينظر : التمهيد / 167 ، والنشر 2 / 25 ، والإتحاف / 32 ) . ( 2 ) البقرة / 85 ، وينظر : هداية الرحمن / 139 . ( 3 ) اختلف في أصل الغنة الناتجة من إدغام النون الساكنة والتنوين في الميم ، فالجمهور على أنها غنة الميم المقلوبة للإدغام ، والآخرون على أنها غنة النون المدغمة . ( ينظر : الإقناع 1 / 247 ، والموضح / 146 ، والنشر 2 / 25 ، وظاهرة التنوين في اللغة العربية / 46 ، وقواعد التجويد والإلقاء الصوتي / 158 ) . ( 4 ) البقرة / 8 ، وينظر : هداية الرحمن / 383 . ( 5 ) ينظر : التحديد / 117 ، والموضح / 174 ، والإقناع 1 / 257 . ( 6 ) ينظر : التمهيد / 168 ، والموضح / 170 ، والإقناع 1 / 258 . ( 7 ) من البحر البسيط .